جامعة اليرموك

النظم الإسلامية

متاح قبل الدفع
قراءة نحو 6 دقيقةمحفوظ محليًا وسحابيًا عند الدخول

حدّد أي جملة لحفظها في المراجعة أو تمييزها بالأصفر.

شرح الميد · الروابط الاجتماعية والأسرة

هدف الدرس

أن تفسر حاجة الإنسان إلى الاجتماع، وأن تميز أسس العلاقات الاجتماعية ونتائجها، وأن تشرح الفرق بين الخطبة وعقد الزواج ووظيفة الأسرة في المجتمع.

الفهرس

  • النظام الاجتماعي والأمن
  • الأخوة الإيمانية والتواصل
  • العدل وحماية الضعفاء
  • الأسرة والسكن
  • الخطبة وعقد الزواج

النظام الاجتماعي والأمن

يعرف المقرر النظام الاجتماعي بالأحكام التي تنظم العلاقة بين الرجل والمرأة وما ينشأ عنها داخل الأسرة وخارجها. تنتقل آثار هذه العلاقة إلى الأبناء والقرابة والجوار؛ لذلك تبدأ الدراسة بعلاقة معينة، ثم تتسع إلى المجتمع.

الإنسان لا يستغني عن الآخرين. وينقل المقرر عن ابن خلدون أن الاجتماع الإنساني ضروري، والإنسان مدني بطبعه. تتنوع حاجاته وقدراته، فتقوم الحياة على تعاون لا يستطيع الفرد استبداله بالاكتفاء بنفسه في كل شيء.

لا يكفي وجود الناس في مكان واحد لتحقيق الاستقرار. لا بد من علاقات تجعل كل شخص يعرف ما له وما عليه. عند وضوح الحقوق والواجبات يقل الصراع، ويصبح المجتمع بيئة للرعاية والتربية والعدل، بدل أن تقتصر العلاقة على مصلحة مادية عابرة.

العلاقة المركزية: وضوح الحقوق والواجبات يساعد على الأمن والاستقرار، والأمن يتيح للإنسان أداء دوره وتربية أسرته والتعاون مع مجتمعه.

الأخوة الإيمانية والتواصل

تجعل الأخوة الإيمانية رابطة تتجاوز النسب والبلد. يربط المقرر بها المحبة وزوال العصبية والتعاون والإصلاح؛ فالإيمان المشترك يولد مسؤولية عملية، لا مجرد وصف للعلاقة.

المحبة تظهر في إرادة الخير للآخر. وزوال العصبية يعني ألا يكون الدفاع عن القوم بديلًا عن العدل. والتواصل يصلح العلاقات عندما تتباعد، ويمنع تحول الاختلاف إلى قطيعة دائمة. هذه المعاني متصلة، لكن لكل منها وظيفة مميزة.

المعنىأثره في العلاقة
الأخوة الإيمانيةتأسيس الانتماء والمسؤولية
المحبةإرادة الخير للآخر
رفض العصبيةتقديم الحق على الانحياز
التواصل والإصلاحوصل العلاقات وتقليل النزاع

لا تقف المسؤولية عند العلاقات السهلة. يذكر المقرر التعاون بين المسلمين والتراحم والتعاطف، وينبه إلى أن الأذى والسخرية والتنابز يضعف الروابط التي يقوم عليها المجتمع.

العدل وحماية الضعفاء

التواضع يمنع التعالي، والعدل يمنع أن تكون قوة أحد الطرفين سببًا لهضم حق الآخر. ويسرد المقرر صورًا لحماية الضعيف ومساندته؛ لأن القدرة على المطالبة بالحق ليست متساوية بين الناس.

وظيفة القضاء أن يفصل في الحقوق وفق البينات والأحكام. لذلك يميز المقرر بين المظهر الذي قد يرجح أحد الخصمين وبين الدليل الذي يقوم عليه الحكم. لا يثبت الحق لمجرد قوة العبارة أو مكانة صاحبها.

ويبين مبدأ الأخوة أثره في العلاقة بين الحاكم والمحكوم أيضًا: السلطة لا تخرج صاحبها عن مسؤولية العدل. يظل تعاون المجتمع مرتبطًا بحقوق ينبغي أن تحمى، لا بتغليب أصحاب القوة.

الأسرة والسكن

الأسرة نواة تنشأ منها علاقات المجتمع. ويشرح المقرر الزواج من خلال وظائفه: السكن والمودة والرحمة، وتنظيم العلاقة بين الزوجين، وحفظ النسل والتربية. تلتقي الوظيفة الشخصية مع الأثر الاجتماعي؛ فما يجري داخل الأسرة ينعكس على الأبناء ثم على علاقاتهم خارجها.

لا يستقيم هذا البناء بالحقوق وحدها من دون واجبات. فعندما يتلقى كل طرف حقه ويؤدي مسؤوليته، يصبح السكن أثرًا لعلاقة منظمة. وحسن الاختيار والتعامل بالمعروف يساعدان على استمرار هذا الأثر.

الخطبة وعقد الزواج

الخطبة في اصطلاح الشرع طلب الزواج قبل إجراء العقد. وقد يطلقها الناس على الفترة التي تأتي بعد العقد وقبل الزفاف، لكن الاستعمال الاجتماعي لا يغير معنى المصطلح في المقرر.

الفرق الأساسي هو وجود العقد: طلب الزواج تمهيد له، والعقد هو الذي ينشئ العلاقة الزوجية وما يترتب عليها. لهذا لا يصح أن تنسب إلى مرحلة الطلب آثار العقد بمجرد شيوع تسمية معينة.

يعرض المقرر ثلاثة مبادئ لعقد الزواج: الرضا، والمشروعية، والتوثيق. الرضا يتعلق بالموافقة، والمشروعية بالشروط التي يصح بها العقد، والتوثيق بإظهاره ووجود الشهود. يجمعها عقد واحد، لكن كل مبدأ يحمي جانبًا مختلفًا من العلاقة.

الخلاصة

خلاصة الدرس: الاجتماع حاجة إنسانية، وتتحول العلاقات إلى بيئة آمنة عندما تضبطها الحقوق والواجبات والعدل. الأسرة تربط السكن الشخصي بالتربية وحفظ النسل. الخطبة طلب سابق للعقد في اصطلاح الشرع، والعقد هو المنشئ للعلاقة الزوجية وآثارها.

الخطوة التالية

أسئلة سنوات الميد غير متاحة بعد

سيظهر زر البدء هنا فور إضافة أسئلة موثقة ومراجعتها.

التالي